الموتُ للمارد!

أهلا مرحباً كيف حالك هذا الأسبوع ، غداً أو الشهر  السابق على أي لا يهم وأن تكون بخير لن يقلقني، لكن إن اِستطعت كن بخير وليس لأجلي... 
كنت أخبرتني يوما ما أنه لا يوجد حبٌ بنهاية سعيدة ،
تبا لست أنت من قالها لا تمتلك كل هاته الحكمة لقول شيء مميز كهذا، ربما إحدى الكتاب ...
على أي ستكون هذه آخر رسالة لن تقرأها ، فقط ستختلط بالهواء كدخان يتطاير من حشيشةٍ ملفوفةٍ في ورقة نيبرو ، لا تخف رائحة تعفن جسدي لم تتسرب بعد ، ما زلت أقاوم الموت لكن الفناء يريدني ...
كاذبةٌ والحُرقة لاتفارقُ حلقي لكنني حقا فقدت الأملَ والمعنى ، وأدري جيدا أن لا جدوى من الرسائل....
 لطالما أبدو كجندي يكتب لحبيبته التي لا يعلم بأنها ميتة أو ربما هي فقط تزوجت، لكن الفرق ها هنا أني اعلم أنك ميت ، أنت ميت بالفعل مُنطفئ كتلك الحشيشة العفنة المتخمرة في فم تلك المرأة، لكنني لازلت أُحبك ولا زِلت جميلاً ، ما نفع الجمال؟!  إذا انبعث من صورة بلا مشاعر ولا روعه لوحة لاتصرخ ولاتفرح ، حشيشتُك تطاردني تحاول قتلي كقاتل مأجور أو ربما كمنشار، رغم ذلك لن أموت، أحب حياتي، أحب معركتي لذلك لن أموت..
أخبروني أنك بخير لكن بالنسبة لي أنت مجرد جثة ، فزاعة تفزعُ منها كل الغربان إلا أنا، بكل شرف أنا الغراب الذي فك اللعبة، واكتشف الحيلة وعرفك بأنك مجرد قطع خضر نخرتها الديدان ، لربما كنت أنا الديدان؟!
لست آسفة على أي شيء إلا على كتابة هاته الرسالة، أنا في حالة هذيان سيئة ، أهرب وأهرب مثقلة بأوجاع موسيقاك التي تعزف في رأسي فترقص كهندي فقد صوابه، أهرب من حبك ومن آثارك، فتظهر فِي شحوب وجهي ، نبرة صوتي المبحوحة ، لكنني الآن سأمزق المذكرة وسأقتلع الشجرة وسأشعل النيران حتى في قلبي لكي أدفأ هلكني برودك و وجهك الملاحق لبؤبؤ عيني الملازم لوعيي، سأكتفي بحماية ما تبقى من لحم بشري فيّ ومن حلم وسأختفي كجني طمعا في أن لا تُفتَح يوماً القنينة..
الموت للمارد.

Share:

0 comments